تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

توظيف التقنية في التعليم


أصبح عالم اليوم  قرية صغيرة، حيث سهلت عملية التزاوج بين ثورة الاتصالات وثورة المعلومات عمليات الاتصال بين الثقافات المختلفة.
وفي العصر الحالي تعتمد المدرسة على التقنية الحديثة من أجهزة حاسب وشبكات داخلية وشبكات الانترنت.
ويمكن القول إن عالم اليوم هو عالم مليء بالصور والصوت عبر الوسائط التقنية المتعددة.
وأصبحت المعرفة ليست فقط عملية نقل المعلومات من المعلم إلى المتعلم بل أيضا كيفية تلقي المتعلم لهذه المعرفة من الناحية الذهنية،  فالتعليم الإلكتروني يمكــن المتعلم من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية التعلمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة، حيث يصبح المتعلم فاعلاً غير متلـقٍ والمعلم موجهاً.

ما التعليم الإلكتروني؟
التعليم الإلكتروني (E-Learning) وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحولها من طور التلقين إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات. ويجمع كل الأشكال الإلكترونية للتعليم والتعلم، حيث تستخدم أحدث الطرق في مجالات التعليم والنشر والترفيه باعتماد الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها.
وتسعى المدرسة السعودية في باريس أن تكون على مستوى الحدث في توظيف التعليم الإلكتروني في التعليم، بالشكل الذي يساعد على تحقيق الأهداف التربوية.
دور المعلم في التعليم بالتقنيات الحديثة:
التعليم الالكتروني لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية. لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ومدير المشروع البحثي والناقد والموجه.

أهمية استخدام التقنيات الحديثة في التعلم والتعليم:
أكّدت المؤتمرات الدولية على أهمية استخدام التقنيات الحديثة والبرامج المعلوماتية التربوية، فعلى سبيل المثال جاءَ عن مؤتمر اليونسكو (المنعقد في باريس عام 1989) تحت اسم المؤتمر الدولي للتربية والمعلوماتية بأن المعلوماتية مدعوة إلى احتلال مكان دائم لها في عداد الأدوات القادرة على تحسين الفاعلية الداخلية والخارجية للنظم التربوية.
فالتقنيات الحديثة تُساعد على إتـمامِ العملية التعليمية التعلُّمية وإنجازها، من خلال المُساعدة في شرح الدروس، وحَلِّ التمارين، وتقديم المعارف، وإجراء تمارين المُحاكاة للواقع في المخابر والمعامل، وتـمثيل الظواهر الطبيعية أو مُـحاكاتـها، كما تساعد المُدرس على تصميم الدروس وفق الأهداف التعليمية الموضوعة ...
وتوصّل أحد الباحثين الغربيين إلى: أن المتعلمين يتعلمون عند استخدام التقنيات الحديثة (الحاسوب) بسرعة أكثر من تعلمهم وفق الطرائق العادية، إذ يختصر الحاسوب الوقت بما يعادل 40% من الوقت العادي، وأنّ الحاسوب يُثير دافعيتهم نحو التعلم، ويزيد قدرتـهم على المُتابعة، ويُثير انتباههم نحو الموضوع، وعلى الاحتفاظ بالمعلومات.

أسباب ومميزات استخدام التقنيات الحديثة في التعليم:
تتسم أنظمة التعلم بالتقنيات الحديثة بمزايا مهمة تبدو ظاهرةً نتيجةً للتطبيق الفعلي لها في التعليم ومن أهم هذه المزايا ما يلي:
توفر التقنيات الحديثة فرصاً كافية للمتعلم للعمل بسرعته الخاصة، مما يقرب من مفهوم تفريد التعليم، فالحاسوب يسمح للمتعلم بالتحكم في وقت الاستجابة الذي يمضي بين عرض المادة التعليمية على الشاشة وبين استجابته لها، وكذلك يسمح بتكرار المادة التعليمية، والسرعة التي تعرض بها المادة، و كمية المادة التي يتعلمها المتعلم، والوقت الذي يجب أن يجلس فيه المتعلم أمام الكمبيوتر.
إن استخدام التقنيات الحديثة يخدم أهداف تعزيز التعليم الذاتي ومراعاة الفروق الفردية مما يساعد المعلم في التعامل مع الخلفيات المعرفية المتباينة للمتعلمين، حيث توجد في الحاسوب برامج تراعي قدرات التلاميذ وسرعتهم في الاستجابة وغيرها...وبالتالي يؤدي إلى تحسين نوعية التعلم والتعليم.
لقد دلت الدراسات على زيادة التحصيل الدراسي عند التعلم بمساعدة التقنيات الحديثة وإن التعلم عن طريقها يحسن التعليم لدى التلاميذ ذوي الخبرات المنخفضة والذين يعانون من صعوبات في التعلم.
يزود الحاسوب المتعلم بتغذية راجعة ( Feed back ) فورية، وبحسب استجابته للموقف التعليمي.
التشويق : حيث يعتبر التشويق مضافاً إلى الدافعية من العوامل الهامة في نجاح المتعلم، والبرامج التعليمية تعتبر مشوقة إذا احتوت على صفات وعناصر تبعث على التشويق مثل: المرونة، قوة التغذية الراجعة، عرض الأشكال وتحريكها، الألعاب التعليمية.
تثير جذب انتباه الطلبة فهي وسيلة مشوقة تخرج الطالب من روتين الحفظ والتلقين إلى العمل انطلاقا من المثل الصيني القائل : ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله بيدي أتعلمه.
قابلية الحاسوب لتخزين استجابات المتعلم ورصد ردود أفعاله، مما يمكن من الكشف عن مستوى المتعلم وتشخيص مجالات الصعوبة التي تعترضه، فضلاً عن مراقبة مدى تقدمه في عملية التعلم.
يساهم الحاسوب في زيادة ثقة المتعلم بنفسه وينمي مفهوما إيجابيا للذات كما ويخلصه من التشتت ويزيد من فترة الانتباه وحب الاستطلاع لديه.
وجود عنصري الصحيح والخطأ ( التعزيز) أما م المتعلم مباشرةً، وهو يعتبر أسلوب جيد للتقويم الذاتي.
يقوم الحاسوب بدور الوسائل التعليمية في تقديم الصور الشفافة والأفلام والتسجيلات الصوتية، ولذلك يستعمل المتعلم أغلب حواسه في هذه العملية التعليمية التعلمية.
 يخفف على المدرس ما يبذله من جهد ووقت في الأعمال التعليمية الروتينية ويساعده في استثمار وقته وجهده في تخطيط مواقف وخبرات للتعلم تساهم في تنمية شخصيات التلاميذ في الجوانب الفكرية والاجتماعية.
عرض المادة العلمية وتحديد نقاط ضعف المتعلم وإمكانية طرح الأنشطة العلاجية التي تتفق وحاجته.
تقليل زمن التعلم وزيادة التحصيل باستغلال تقنية المعلومات التي توفر أدوات جديدة للتعلم والتعليم..
تثبيت وتقريب المفاهيم العلمية للمتعلم بابتكار أساليب حديثة تساعد على توصيل المعلومة بشكل أفضل.
مساعدة المعلمين والمتعلمين على التفكير الإبداعي والناجح في الفصل، وجعل المتعلمين يفكرون بشكل خلاق للوصول إلى حلول.
جعل غرفة الدرس بيئة تعليمية تمتاز بالتفاعل المتبادل. وتساعد على تطوير قدرة المتعلمين للعمل كفريق.
التعلم والتعليم بالتقنيات الحديثة لا يهتم بالعمر الزمني للمتعلم فهو يناسب لتعليم الكبار والموظفين والأطفال من الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالتواجد في المدارس والجامعات في أوقات محددة.
هذا النوع من التعليم يسمح للمتعلم بالحصول على معلومات أكثر طالما لديه القبول والاستعداد عكس ما هو متاح في الطريقة التقليدية.
مساعدة المتعلم على تنمية استراتيجية المحاكاة وذلك بأن يحلل ويجري عمليات التكامل والتركيب، ثم تطبيق المعرفة الأساسية عند مواجهة مشكلة معقدة، وهى أنشطة تعليمية لا تحتويها عادة مواقف التعليم العادي.
الهدف إلى تحقيق استراتيجية حل المشكلات التي اشتُقت من نظريات وأبحاث الذكاء الاصطناعي وينمى هذا الأسلوب قدرات المتعلمين العقلية والابتكارية؛ حيث يتعلم الطلاب كيف يفكرون، وكيف يستخدمون قدراتهم العقلية ؛ليصبحوا قادرين على حل المشكلات.
بعض حدود وسلبيات استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعلمية:
قد يؤدي التعليم الإلكتروني إلى إضعاف دور المعلم كمؤثر تربوي وتعليمي مهم إذا تم توظيفه بشكل غير متناسق.
كثرة توظيف التقنية في المنزل والمدرسة والحياة اليومية ربما يؤدي إلى ملل المتعلم من هذه الوسائط وعدم الجدية في التعامل معها.
يفتقر التعلم والتعليم باستعمال التقنيات الحديثة للنواحي الواقعية، وهو يحتاج إلى لمسات إنسانية بين الطالب والمدرس.
إن الحاسوب وما يرتبط به من وسائل ووسائط لا يجيب عن جميع الأسئلة التي يسألها المتعلم.
يعتبر المدرس الناجح قدوة للمتعلمين، فهم يستشفون بعض صفاته الحميدة التي يحبونها ويقتدون به فيها.
لا يمكن الاستغناء عن الدور الإرشادي التوجيهي للمدرس عند استخدام الحاسوب.
يستطيع المدرس أن يساعد المتعلم في أي وقت خلافا للحاسوب.
لا يوجد عنصر للمناقشة أو الحوار بين المتعلم والحاسوب، بعكس المدرس الذي يشجع ويحاور المتعلمين في موضوعات متعددة.
يسبب الحاسوب أحيانا عدم الثقة بالنفس للمدرس لخوفه من الفشل وعدم النجاح مما يؤدي إلى سقوطه في نوع من الممانعة السلبية.
تشتت هذه التقنيات الانتباه لمن يستعملها بطريقة مكثفة.
يقلل الاعتماد على التكنولوجيات بشكل كلي من مهارات الإنسان.
تسبب كثرة الجلوس أمام الحاسوب بعض الأمراض مثل الديسك وتوتر الجهاز العصبي والانطواء.
الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يورث الكسل، وينعكس سلبا على بعض السلوكيات ( رداءة الخط، صعوبة
الحساب الذهني.
لا يمكن الاطمئنان إلى المعلومات المعروضة على صفحات الأنترنت أو الحاسوب.